تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فدخل الهندي وجثى بين يديه فقال أصلح اللّه الإمام أنا رجل من الهند من قبل ملكها بعثني إليك بكتاب مختوم وكنت بالباب حولا لم تأذن لي فما ذنبي أهكذا يفعل أولاد الأنبياء . قال فطأطأ رأسه ، ثم قال : « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » قال موسى عليه السّلام فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكه فإذا فيه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلى جعفر بن محمد الطاهر من كل نجس من ملك الهند أما بعد فقد هداني اللّه على يديك وإنه أهدي إلي جارية لم أر أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك . فبعثتها إليك مع شيء من الحلي والجوهر والطيب ثم جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة واخترت من الألف مائة واخترت من المائة عشرة واخترت من العشرة واحدا وهو ميزاب بن حباب لم أر أوثق منه فبعثت على يده هذه الجارية والهدية . فقال جعفر عليه السّلام ارجع أيها الخائن فما كنت بالذي أتقبلها لأنك خائن فيما ائتمنت عليه فحلف أنه ما خان فقال عليه السّلام إن شهد بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . قال أو تعفيني من ذلك قال اكتب إلى صاحبك بما فعلت قال إن كنت فعلت شيئا فاكتب فكان عليه فروة فأمره بخلعها . ثم قام الإمام فركع ركعتين ثم سجد قال موسى عليه السّلام فسمعته في سجوده يقول اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله وأن تأذن لفروة هذا الهندي أن ينطق بفعله وأن يحكم بلسان عربي مبين