تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والحسن والحسين - يا غاية كلّ محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرّج كربته يا أرحم الراحمين » فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ثم قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، واللّه ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ، ثم ولىّ . 352 - عنه عن الجعابي ، عن محمد بن يحيى التميمي ، عن الحسن بن بهرام عن الحسن بن حمدون ، عن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن سدير الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده جماعة ، من أهل الكوفة ، فأقبل عليهم وقال لهم : حجوا قبل أن لا تحجوا ، قبل أن يمنع البرّ جانية ، حجوا قبل هدم مسجد بالعراق بين نخل وأنهار ، حجوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء ، على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم عليها السّلام رطبا جنيا . فعند ذلك تمنعون الحج ، وتنقص الثمار ، وتجدب البلاد ، وتبتلون بغلاء الأسعار ، وجور السلطان ، ويظهر فيكم الظلم والعدوان مع البلاء والوباء والجوع ، وتظلكم الفتن من جميع الآفاق ، فويل لكم يا أهل العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان ، وويل لأهل الري من الترك ، وويل لأهل العراق من أهل الري ، وويل لهم ثم ويل لهم من الثّط . قال سدير : فقلت : يا مولاي من الثّط ؟ قال : قوم آذانهم كآذان الفار صغرا ، لباسهم الحديد كلامهم ككلام الشياطين ، صغار الحدق ، مرد جرد استعيذوا باللّه من شرّهم أولئك يفتح اللّه على أيديهم الدين ، ويكونون سببا لأمرنا .