البلخي اسقنا من هذا الجبّ ، فدنى البلخي ، فقال : هذا جبّ بعيد القعر لا أرى ماء به ، فتقدم الصادق عليه السّلام فقال أيها الجب السامع المطيع لربّه اسقنا مما جعل اللّه فيك من الماء بإذن اللّه فنظرنا الماء يرتفع من الجب فشربنا منه .
ثم سار حتّى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة فدنا منها ، فقال أيتها النخلة أطعمينا مما جعلك اللّه فيك فانتثرت رطبا جنيّا فأكلنا ، ثم جازها فلم ير فيها شيئا ، ثم سار ، فإذا نحن بظبي قد أقبل يبصبص بذنبه قد أقبل إلى الصادق عليه السّلام ويبغم فقال أفعل شاء اللّه فانصرف الظبي ، فقال البلخي :
لقد رأينا شيئا عجيبا ، سألك الظبي .
قال استجار بي ، فأخبرني أن بعض من يصطاد الظباء بالمدينة صاد زوجته وأن لها خشفين صغيرين وسألني أن أشتريها وأطلقها للّه تعالى إليه . فضمنت له ذلك واستقبل القبلة ودعا وتلا : أم يحسدون النّاس على ما آتاهم اللّه من فضله ثم قال نحن واللّه المحسودون ثم انصرف ونحن معه فاشترى الظبية وأطلقها ثم قال لا تذيعوا سرنا ولا تحدثوا به عند غير أهله فإن المذيع سرنا أشد علينا من عدونا .
346 - عنه روي أن أبا الصلت الهروي روي عن الرضا عليه السّلام أنه قال قال لي أبي موسى كنت جالسا عند أبي عليه السّلام إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك فقال لي انظر في الباب فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق ورجل ركب فرسا فقلت من الرجل قال رجل من السند والهند أردت الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام فأعلمت والدي بذلك فقال لا تأذن للنجس الخائن فأقام بالباب مدة مديدة فلم يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان ومحمد بن سليمان فأذن له .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٠٨