يريد المدينة ، فمر بقطيع من الغنم ، فتخلفت شاة من القطيع واتبعت حماره ، فتعبت الشاة ، فحبس عليه السّلام الحمار عليها حتى دنت منه الشاة ، فأومى برأسه نحوها ، فقالت له : يا بن رسول اللّه ، أنصفنى من راعيى هذا . قال ويحك ، ما بالك تريدين الانصاف من راعيك ؟ ، قالت : يا بن رسول اللّه ، يفجر بي .
فوقف عليها حتى دنا منه الراعي ، ثم قال له : ويلك تفجر بها ! ! .
قال : فالتفت الراعي إليه يقول : أمن الشياطين أنت ، أو من الجنّ ، أو من الملائكة ، أو من النبيين ، أومن المرسلين ؟ فقال : ويلك ، ما أنا بشيطان ، ولا جنّى ، ولا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولكني ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وان تبت استغفرت لك ، وان أبيت دعوت اللّه عليك بالسخط واللعنة في ساعتك هذه .
فقال : يا بن رسول اللّه ، انى تائب عما كنت فيه ، فاستغفر اللّه لي . فقال للشاة : أيتها الشاة ، ارجعي إلى قطيعك ومرعاك ، فإنه قد ضمن أن لا يعود إلى ما كان فيه ان شاء اللّه فمرّت الشاة وهي تقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وأنك حجة اللّه على خلقه ، ولعن اللّه من ظلمكم وجحد ولايتكم .
248 - عنه ، عن أبي سلمة السراج ويونس بن ظبيان وحسين بن ثوير قالوا : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لنا : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو شاء أن أقول بإحدى رجلي : أخرجي ما فيك ، لأخرجت .
وقال بإحدى رجليه ، فإذا نحن بالأرض قد انفرجت ، فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة ، بعضها على بعض فقال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام : خذوها بأيديكم وانظروا ( قلنا ) : قد أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم وعامتكم فقراء ؟ .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٧٠