فقال : سيجمع اللّه لهم الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنات النعيم ، ويدخل عدوّنا الجحيم .
249 - عنه ، عن داود الرقى ، قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له :
جعلت فداك ، كم عدد الطهارة ؟ فقال : ما أوجب اللّه تعالى فواحدة ، وأضاف إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم واحدة ، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له .
فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربى فأخذ زاوية ( من البيت ) فسأله عما سألت في عدد الطهارة ، فقال له : ثلاثا ثلاثا ، من نقّص عنهن فلا صلاة له ، فارتعدت فرائصي ، وكاد أن يدخلني الشيطان - أعوذ باللّه منه - فأبصر أبو عبد اللّه عليه السّلام الىّ وقد تغير لونى ، فقال لي : اسكن يا داود ، هذا هو الكفر وضرب الأعناق .
قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربى إلى جوار بستان أبى جعفر المنصور ، وكان ألقى إلى أبى جعفر أمر داود بن زربى ، وأنه رافضىّ يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر : انى أطلع على طهارته ، فان هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فانى لأعرف طهارته ، وحققت عليه القول فاقتله .
فأطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربى الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فما أتم وضوء حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه . قال داود : فلما دخلت عليه رحب بي فقال : يا داود قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك حتى اطلعت على طهارتك ، ليست طهارتك طهارة الرفضة . فجعلني في حلّ وأمر لي بمائه ألف درهم .
قال داود الرقى : فالتقيت أنا وداود بن زربى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له داود بن زربى : جعلني اللّه فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٧١