الكوفة إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمد عليهما السّلام ، ففرقة أجابت وأطاعت ، وفرقة أنكرت وجحدت ، وفرقة وقفت وتورعت .
قال : فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، وكان المتكلم منهم الذي ذكرت أنه تورع ووقف ، وكان مع بعض القوم جارية ، فخلا بها الرجل ، فوقع عليها ، فلما دخلوا على أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : أنه قدم علينا رجل من أهل الكوفة ، فدعا الناس إلى ولايتك وطاعتك ، فأجاب قوم ، وأنكر قوم ، وتورّع منهم قوم ، وتوقفوا ، فقال : ومن أىّ الثلاثة أنت ؟
قال : أنا من الفرقة التي توقفت وتورّعت . فقال : وأين كان تورّعك يوم كذا وكذا مع الجارية ؟ ، قال : فارتاب الرجل وسكت .
230 - عنه ، عن عمار السجستاني ، قال : كان عبد اللّه بن النجاشي منقطعا إلى الحسن بن الحسن ، ويقول بمقالة الزيدية ، فقضى أن خرجت أنا إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فلقيني بعد ذلك ، فقال لي : استأذن لي على صاحبك .
فقلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : أنه سألني الاذن عليك ، فقال : ائذن له ما دعاك إلى ما صنعت يوم كذا ؟ فدخل عليه ، فقال عليه السّلام : « أتذكر يوم مررت على باب دار فسال ميزاب الدار ، فقلت : أنه قذر ، فطرحت نفسك في النهر بثيابك وعليك منشفة ، فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك ، ويصيحون عليك ؟ » .
قال عمار : فالتفت الىّ وقال : ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد اللّه ؟
فقلت : لا واللّه ، ما أخبرته ، وها هو ذا قدّامى يسمع كلامي . قال : فلما خرجت قال لي : يا عمار هذا صاحبي دون غيره .
231 - عنه عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمد ، ما فعل
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٥٩