أهل لذلك ، ولكن أخوك ما كان اسمه ؟ فقلت : أحمد . فقال : يا أحمد ، قم باذن اللّه تعالى ، وباذن جعفر بن محمد ، فقام واللّه وهو يقول : أخي اتبعه . وحلفنى بالطلاق والعتاق ألا أخبر أحدا .
212 - عنه ، عن أبي الحسن علىّ بن محمد التقى ، عن أبيه محمد ، عن أبيه علىّ بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال - في حديث طويل أنا أختصره - أنّ ملك الهند بعث بجارية رائقة الجمال إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام مع بعض ثقاته في تحف وهدايا كثيرة ، وكتب إليه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من ملك الهند إلى جعفر بن محمد الطاهر من كلّ نجس .
أما بعد ، هداني اللّه على يدك فانى أهدى الىّ بعض عمالي جارية لم أر أحسن منها حسنا ، ولا أجمل منها جمالا ، ولا أعظم منها خطرا ، ولا أعقل منها عقلا ، ولا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها ولدا يكون له الملك بعدى ، فنظرت إليها فأعجبتنى وأعجبني شأنها ، فأقامت بين يدي يوما وليلة أفكر في جلالتها ، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثت بها إليك مع شيء من الحلى والحلل والجواهر والطيب .
ثم جمعت من جميع وزرائى وعمالي وأمنائى فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، ومن المائة عشرة ، ومن العشرة وأحدا وهو ميزاب بن جنان لم أجد في مملكتي رجلا أعقل منه ، ولا أشجع ، فبعثت على يده هذه الهدية ، وهذه الجارية . فلما وصل الرجل بما بعث معه إليه ودخل بعد دفع كثير واستشفاع قال له : ارجع أيها الخائن من حيث جئت بهديتك .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٤٩