عن خبرها ،
فقالت جويرتها : أصابها وجع في فؤادها في هذه الحالة . فغمضها وسجاها ، وشد حنكها وتقدم في اصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها ، وصار إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام وأخبره ، وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها .
فصلى أبو عبد اللّه عليه السّلام ركعتين ودعا ثم قال للرجل : انصرف إلى رحلك ، فان أهلك لم تمت ، وستجدها في رحلك ، تأمر وتنهى ، وهي في حال سلامة . فرجع الرجل ، فأصابها كما وصف أبو عبد اللّه عليه السّلام ، وخرج يريد مكة ، وخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام يريد الحج فبينما المرأة تطوف إذ رأت أبا عبد اللّه يطوف بالبيت ، والناس قد حفوا به ، فقالت لزوجها : من هذا الذي حفّ به الناس ؟ قال : هو أبو عبد اللّه عليه السّلام . قالت : واللّه ، هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى اللّه تعالى حتى رد روحي في جسدي .
205 - روى علىّ بن معمر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قالت أم أيمن :
خرجت إلى مكة فأصابني عطش شديد في الجحفة ، حتى خفت على نفسي ، ثم رفعت رأسي إلى السماء وقلت : يا ربّ ، أتعطشني وأنا خادمة ابنة نبيك ، فنزل إلى دلو من السماء .
206 - عنه قال في رواية أخرى : دلو من ماء الجنة ، فشربت ، وحق سيدتي ما جعت ولا عطشت سبع سنين .
207 - عنه قال : في رواية أخرى : عطشت فيما بين مكة والمدينة عطشا شديدا ، فأنزل اللّه تعالى عليه دلوا من السماء ، فشربت منها ، فما عطشت بعدها أبدا ، وان كان أهل المدينة لتستعين بها عليها في اليوم الشديد الحر
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 146
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٤٦