أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أبى هارون وقال : كذبت ، ان كلامهما بين يدي ربّ العزة قال : فمن أين علمت جعلت فداك ؟ قال : من الجاري الذي يجرى منك مجرى الدم واللحم .
214 - عنه ، عن معمر الزيات ، قال : كنت أطوف بالبيت وأبو عبد اللّه عليه السّلام في الطواف ، فنظرت إليه وقلت في نفسي : هل طاعته مفروضة على الناس ، واللّه ما هو بأطول الناس ، ولا بأجمل الناس فما لبث أن مرّ بي ووضع يده بين كتفي ثم قال : ( أبشرا منا واحدا نتبعه انا إذا لفى ضلال وسعر ) فجازنى ثم أتاني أصحابنا فقالوا : ما الذي قال لك ؟ قلت :
نعم ، كذا وكذا ، وما هو الا كما قلت في نفسي .
215 - عنه ، عن هشام بن الأحمر ، قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وهو في ضيعته في يوم شديد الحرّ والعرق يسيل على وجهه ، وأنا أريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر الجعفي فابتدأني ، وقال : نعم ، الرجل واللّه المفضّل ابن عمر الجعفي ، حتى أحصيت بضعا وثلاثين مرة .
216 - عنه ، عن خالد بن نجيح ، قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وعنده خلق ، فقنعت رأسي وجلست في ناحية وقلت في نفسي : ويحكم ما أغفلكم ، عند من تتكلمون ؟ عند رب العالمين . قال : فناداني : ويحك يا خالد ، أنا واللّه عبد مخلوق ولى ربّ أعبده ، وان لم أعبده عذبنى واللّه بالنار ، فقلت :
لا واللّه لا أقول فيك أبدا الا قولك في نفسك .
217 - عنه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
ضع لي في المتوضأ ماء ، فقمت فوضعت الماء ، فدخل ، فقلت في نفسي : انا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضأ ويتوضأ ؟ فلم يلبث أن خرج وقال :
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٥٢