تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الأرض وحل فكشفت عن ساقيها وسقط خمارها ، فنظر الخائن إليها وإلى حسنها وجمالها فراودها عن نفسها فأجابته ، فبسطنى في الأرض وأفرش علىّ الجارية وفجر بها ، وخانك ، يا ابن رسول اللّه ، هذا ما كان من قصته وقصتها ، وأنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا والآخرة الا سألت اللّه تعالى ألا يعذبني بالنار لفجورهما على تنجيسهما إياي . قال موسى عليه السّلام : فبكى الصادق عليه السّلام وبكيت وبكى من في المجلس واصفرت ألوانهم . قال : ففزع ميزاب وأخذته رعدة شديدة وخوف ، فخرّ ساجد اللّه وقال : قد علمت أن جدّك كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما فارحمني رحمك اللّه ، وليكن لك أسوة بأخلاق جدّك فلم يعلم الملك بما كان حالي وقصتي ، وقد أخطأت . فقال عليه السّلام : لا رحمتك أبدا ولا تعطفت عليك الا أن تقرّ بما جنيت . قال : فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة . قال : فلما لبسها وصارت في عنقه انضمت في حلقه وخنقته حتى اسودّ وجهه ، فقال الصادق عليه السّلام : أيها الفرو ، خلّ عنه . فقالت الفرو : أسألك بالذي جعلك اماما الا أذنت لي أن أقتله . فقال : خل عن النجس حتى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منا . وفي الحديث طول اقتصرنا منه على موضع الحاجة ، فمن أراد الجميع طلبه في موضعه فإنه مشهور . 213 - عنه ، عن حمران بن أعين ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبو هارون المكفوف جالس بحذائه ، إذ اختصم إليه رجلان ، فنظر