تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فقال : أبعد شقة بعيدة ، ومشقة شديدة ، وإقامة حول الباب لا تقبل هدية الملك ؟ فقال : ليس لك عندي جواب ، وما كنت بالذي أقبلها لأنك خائن فيما أتيت به وائتمنت عليه ، فقال : واللّه ما خنتك ولا خنت الملك . فقال عليه السّلام : فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقر بالاسلام ؟ قال : أو تعفيني عن ذلك وتسأل بما أحييت من بعد ؟ فأمر به فخلع من أعلاه فرو ، ثم أمر به فبسط في ناحية ، الدار ، ثم قام عليه السّلام فصلى ركعتين وأطال الركوع والسجود ، ودعا بما أحبّ ثم رفع رأسه وقد علاه نور وقال : أيها الفرو الطائع للّه تعالى تكلم بما تعلم منه ، وصف لنا ما جنى . فانبسط الفرو ثم انقبض وانضمّ حتى صار كالكبش البازل فسمعه من في المجلس وهو يقول : يا ابن رسول اللّه الصادق ، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل وائتمنه على هذه الجارية وما معه من المال ، وأوصاه بحفظهما وحياطتهما . فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصحارى فأصابنا المطر حتى ابتلّ جميع ما معنا ، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتى طلعت الشمس واحتبس المطر ، وعلقنا ما معنا على الحجر والأشجار ، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له : بشير فقال : يا بشير ، لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام إلى أن تجفّ رواحلنا كنا قد أكلنا من طعام هذه المدينة . فدفع إليه دراهم كثيرة ودخل الخادم المدينة . وامر ميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس وقال لها : لو خرجت إلى هذا المضرب ونظرت إلى هذه الأشجار وهذه المدينة التي قد أشرفنا عليها . فخرجت الجارية فإذا في