وما يصيبها عطش .
208 - عنه قال : روى علىّ بن أبي حمزة قال : حججت مع الصادق عليه السّلام ، فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة ، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ، ثم قال : يا نخلة ، أطعمينا مما جعل اللّه تعالى فيك من رزق عباده .
قال فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عليه السّلام بأوراقها ، وعليها الرطب ، قال : أدن فقل : بسم اللّه ، وكل ، فأكلنا منها رطبا أطيب رطب وأعذبه ، فإذا نحن بأعرابى يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا ! فقال الصادق عليه السّلام : نحن ورثة الأنبياء ، ليس فينا ساحر ولا كاهن ، بل ندعو اللّه فيستجيب دعاءنا وان أحببت أن أدعو اللّه فتمسخ كلبا تهتدى إلى منزلك ، وتدخل عليهم فتبصبص لأهلك .
قال الأعرابي بجهله : بلى . فدعا اللّه تعالى ، فصار كلبا في وقته ، ومضى على وجهه ، فقال لي الصادق صلوات اللّه عليه : اتبعه ، فاتبعته حتى صار في حيه ، فدخل منزله ، فجعل يبصبص لأهله وولده ، فأخذوا له عصا فأخرجوه ، فانصرفت إلى الصادق عليه السّلام ، فأخبرته بما كان ، فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق عليه السّلام ، وجعلت دموعه تسيل ، وأقبل يتمرغ في التراب ، ويعوى ، فرحمه ، ودعا اللّه تعالى فعاد أعرابيا .
فقال له الصادق عليه السّلام : هل آمنت يا أعرابي ؟ قال : نعم ألفا وألفا .
209 - عنه قال : روى يعقوب السراج ، قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد صلوات اللّه عليهما ، فسلّمت عليه ، فقال : سلّم على مولاك وأشار إلى مهد في ضفة أخرى ، فيه موسى بن جعفر صلوات اللّه عليهما ، فمشيت إليه ، وقلت : السلام عليك يا مولاي . قال : وعليك السلام ، يا
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٤٧