تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وجلس ، فلما طلعت الشمس مرّ الشاب معه المرأة فقالت لزوجها : هذا الذي شفع إلى اللّه في احيائى . 202 - عنه قال : روى أبو بصير قال : جاء رجل إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فسأله عن حق الامام ، قال له : تأتى ناحية أحد . فخرج فإذا أبو عبد اللّه عليه السّلام يصلى ، ودابته قائمة ، وإذا ذئب قد أقبل ، فسارّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كما يسارّ الرجل ، ثم قال له : قد فعلت فقلت : جئت أسألك عن شيء ، فرأيت ما هو أعظم من مسألتي ! فقال : ان الذئب أخبرني أن زوجته بين الجبل قد عسر عليها الولادة فادع اللّه تعالى لها أن يخلصها مما هي فيه ، فقلت قد فعلت ، على أن لا يسلط أحد امن نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا . فقلت : ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى ؟ قال : لو قال للجبال « أوبى لأوّبت » ، فأقبل الجبل يتداكّ بعضه إلى بعض ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ضربت له مثلا ، ليس إياك عنيت ، فرجع إلى مكانه . 203 - عنه قال : مما رواه صفوان ، عن جابر قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فبرزنا ، فإذا نحن برجل قد أضجع جديا ليذبحه ، فصاح الجدى ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كم ثمن هذا الجدى ؟ فقال : أربعة دراهم ، فحلها من كمه ، ودفعها إليه ، فقال : خل سبيله . قال : فسرنا ، فإذا نحن بصقر قد انقضّ على دراجة ، فصاحت الدراجة ، فأومأ أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى الصقر بكمّه ، فرجع عن الدراجة ، فقلت : لقد رأيت عجبا من أمرك ! . فقال : نعم الجدى لما أضجعه الرجل ليذبحه وبصر بي قال : أستجير باللّه وبكم أهل البيت ، مما يراد بي وكذلك الدراجة ، ولو أن شيعتنا استقاموا لأسمعتهم منطق الطير .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 144 | الشيخ عزيز الله عطاردي