أمطر اللّه علىّ من السماء عذابا واقعا . فخانته في نفسها من ليلتها ، فأمطر اللّه عليها ما طلبت ، يا مفضل ، إذا هتكت امرأة سترها ، وكانت عارفة باللّه ، هتكت حجاب اللّه ، وقصمت ظهرها ، والعقوبة إلى العارفين والعارفات أسرع » .
أما تظليل الغمام عليهم فهو أن موسى عليه السّلام لما مكث بقومه في التيه أربعين سنة أثّر فيهم حرّ الشمس ، فظلل اللّه الغمام عليهم ، وقاية لهم من حر الشمس ، كما قال اللّه تعالى :
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
فقد أعطى اللّه تعالى أمير المؤمنين عليه السّلام ما يشابه ذلك ويدانيه ويحاكيه وهو .
201 - عنه عن داود الرقى ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه شابّ يبكى فقال : إني نذرت أن أحج بأهلي ، فلما دخلت المدينة ماتت . قال : « اذهب ، فإنها لم تمت » قال : ماتت وسجيتها ! قال : « اذهب ، فإنها لم تمت » فخرج ورجع ضاحكا وقال : دخلت عليها وهي جالسة .
قال : يا داود ، أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي .
فلما كان يوم التروية قال لي : يا داود قد اشتقت إلى بيت ربى ، فقلت :
يا سيدي ، هذا عرفات ! قال : إذا صليت العشاء الآخرة فارحل لي ناقتي ، وشد زمامها ففعلت ، فخرج ، وقرأ ( قل هو اللّه أحد ) و ( يس ) ثم استوى على ظهر ناقته ، وأردفنى خلفه ، فسرنا هدءا من الليل ، وقعد في موضع ما كان ينبغي .
فلما طلع الفجر ، قام فأذّن ، وأقام ، وأنا عن يمينه ، فقرأ في أول ركعة :
( الحمد ) و ( الضحى ) وفي الثانية ( الحمد ) و ( قل هو اللّه أحد ) وقنت ، ثم سلّم