ذهب مكلّلان بالياقوت واللؤلؤ وشراكهما ياقوت أحمر فإذا أدنيت من ولىّ اللّه وهمّ أن يقوم إليها شوقا تقول له يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنا لك وأنت لي فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها ولا تملّه .
قال فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر وسطها لوح مكتوب أنت يا ولىّ اللّه حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك إليك تباهت نفسي وإلىّ تباهت نفسك ، ثم يبعث اللّه ألف ملك يهنّونه بالجنة ويزوّجونه الحوراء ، قال :
فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب الجنان استأذن لنا على ولىّ اللّه فان اللّه بعثنا مهنئين فيقول الملك حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم قال .
فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب إنّ على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين جاءوا يهنئون ولىّ اللّه وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه فيقول له الحاجب : إنه ليعظم علىّ أن أستأذن لأحد على ولىّ اللّه وهو مع زوجته قال : وبين الحاجب وبين ولىّ اللّه جنتان فيدخل الحاجب على القيّم فيقول له : إنّ على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين يهنئون ولىّ اللّه فأستأذن لهم .
فيقول القيم إلى الخدام فيقول لهم ان رسل الجبّار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم يهنئون ولىّ اللّه فأعلمهم مكانهم قال : فيعلمونه الخدام مكانهم قال :
فيأذن لهم فيدخلون على ولىّ اللّه وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولىّ اللّه فتح كل ملك بابه الّذي قد وكل به فيدخل كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة .
فيبلغونه رسالة الجبار وذلك قول اللّه :
« وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ »
يعنى من أبواب الغرفة
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
وذلك قوله :