تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أوريا بين يدي التابوت وردّه فقدم أوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيام ثم مات [ 1 ] . 2 - عنه حدّثنى خالد ، عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن يسار ، عن مالك الأسدي ، عن إسماعيل الجعفي ، قال كنت في المسجد الحرام ، قاعدا وأبو جعفر عليه السّلام في ناحية ، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرّة ، وإلى الكعبة مرّة ثم قال
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
وكرر ذلك ثلاث مرّات ثم التفت إلىّ فقال : أىّ شيء يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس . فقال : لا ليس كما يقولون ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم ، قال : فلمّا انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني ؟ فقال : تقدم أمامك فو اللّه لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق اللّه قبلك ، فرأيت من نور ربى وحال بيني وبينه السبخة قلت : وما السبخة جعلت فداك ؟ فأومئ بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال ربّى ثلاث مرات ، قال يا محمّد قلت : لبيك يا ربّ قال فيم اختصم الملأ الأعلى . قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علّمتنى قال فوضع يده - أي يد القدرة بين يدي ، وجدت بردها بين كتفي ، قال فلم يسألني عمّا مضى ولا عمّا بقي إلا علمته قال : يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قال قلت : يا ربّ في الدرجات والكفارات والحسنات ، فقال : يا محمّد قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فمن وصيّك ؟ فقلت يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أرمن خلقك أحدا أطوع لي من علىّ . فقال ولى يا محمّد فقلت يا ربّ إني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 234 .