تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

38 - من سورة الزّمر

قوله :
« لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ
- إلى قوله :
الْمِيعادَ »
1 - علي بن إبراهيم حدّثنى أبى عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سأل علىّ عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن تفسير هذه الآية ، فقال : لما ذا بنيت هذه الغرف يا رسول اللّه ؟ فقال : يا علىّ تلك غرف بناها اللّه لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد سقوفها الذهب ، محبوكة بالفضّة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض ، من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والعنبر والكافور وذلك قول اللّه
« وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ »
. فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنّة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة وألبس حلل الذهب والفضة ، والياقوت والدرّ منظوما في الإكليل تحت التاج وألبس سبعين حلّة بألوان مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، وذلك قوله
« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » *
فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا فإذا استقرّت لولىّ اللّه منازله في الجنّة ، استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنيه بكرامة اللّه إياه فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه مكانك . فإنّ ولىّ اللّه قد اتكاء على أرائكه وزوجته الحوراء العيناء قد هيئت له ، فاصبر لولىّ اللّه حتى يفرغ من شغله قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشى مقبلة وحولها وصفاؤها تحنيها عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت واللّؤلؤ والزبرجد صبغن بمسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وفي رجليها نعلان من