الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ »
قال : ذاك واللّه حين قالت الأنصار : « منّا أمير ومنكم أمير » [ 1 ] .
7 - عنه باسناده عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ »
قال :
فقال : يا أبا عبيدة إنّ لهذا تأويلا لا يعلمه إلّا اللّه والراسخون في العلم من آل محمّد صلوات اللّه عليهم ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا هاجر إلى المدينة وظهر الإسلام كتب إلى ملك الرّوم كتابا وبعث به مع رسول يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الإسلام وبعثه إليه مع رسوله .
فأمّا ملك الرّوم فعظم كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأكرم رسوله ، وأمّا ملك فارس فإنّه استخفّ بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومزقه واستخفّ برسوله وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الرّوم وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحيته أرجا منهم لملك فارس فلمّا غلب ملك فارس ملك الرّوم كره ذلك المسلمون ، واغتموا به .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ بذلك كتابا قرآنا
« ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
( يعنى غلبتها فارس في أدنى الأرض ( وهي الشامات وما حولها )
وَهُمْ
( يعنى فارس ) و
مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ
( الروم )
سَيَغْلِبُونَ
( يعنى يغلبهم المسلمون )
فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ »
عزّ وجلّ فلمّا غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر اللّه عزّ وجلّ .
قال : قلت : أليس اللّه عزّ وجلّ يقول
« فِي بِضْعِ سِنِينَ »
وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي إمارة أبى بكر وإنّما غلب المؤمنون فارس في
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 58 .