تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لا يشفعون لهم وقوله
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ »
قال إلى الجنة والنار
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ »
أي يكرمون . قوله :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
يقول سبّحوا بالغداة وبالعشى ونصف النهار وقوله :
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
قال : يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن ، وقوله :
« وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ، وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
ردّ على الدّهرية ثم قال :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ »
أي تنشرون في الأرض إلى قوله :
« أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ »
قال يعنى السماء والأرض هاهنا
« ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ »
وهو ردّ على أصناف الزنادقة ، وأمّا قوله :
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ »
فإنه كان سبب نزولها إنّ قريشا والعرب كانوا إذا حجّوا يلبّون ، وكانت تلبيتهم « لبيك اللهم لبيك لبّيك لا شريك لك لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك » وهي تلبية إبراهيم عليه السّلام والأنبياء . فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقال : ليست هذه تلبية أسلافكم قالوا : وما كانت تلبيتهم فقال : كانوا يقولون « لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك » فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس على رسلكم حتّى آتى على آخر كلامي ، فقالوا ما هو فقال « إلا شريك هو لك تملكه وما يملك » ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملكه فرضوا بذلك وكانوا يلبّون بهذا قريش خاصة . فلما بعث اللّه رسوله فأنكر ذلك عليهم ، وقال هذا شرك ، فأنزل اللّه
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ