تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
10 - عنه حدثني أبي عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل عليه السّلام نظرة قبل السماء فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة ثم لاذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلى حيث نظر جبرئيل ، فإذا شيء قد ملأ ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض . ثم قال : يا محمّد إني رسول اللّه إليك أخبرك أن تكون ملكا رسولا أحبّ إليك أو تكون عبدا رسولا ، فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بل أكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة كل سماء خطوة وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ، ذلك مثل الذر . فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جبرئيل فقال : لقد رأيتك ذعرا وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ، فقال : يا نبىّ اللّه لا تلمني أتدري من هذا ؟ قال : لا قال : هذا إسرافيل حاجب الربّ ولم ينزل من مكانه منذ خلق اللّه السماوات والأرض فلما رأيته منحطا ظننت جاء بقيام الساعة ، فكان الذي رأيت من تغير لونى لذلك . فلما رأيت ما اصطفاك اللّه به رجع إلى لونى ، ونفسي أما رأيته كلما ارتفع صغر أنّه ليس شيء يدنو من الربّ إلا صغر لعظمته ، إنّ هذا حاجب الرب وأقرب خلق اللّه منه ، واللّوح بين عينيه ، من ياقوتة حمراء فإذا تكلم الربّ تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللّوح جبينه فنظر فيه ، ثم يلقيه إلينا فنسعى به في السماوات والأرض إنّه لأدنى خلق الرّحمن منه ، وبينه وبينه سبعون حجابا ، من نور تقطع دونها الأبصار ما لا يعدّ ولا يوصف ، وإني لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة