قوله :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
.
8 - عنه حدثني أبي عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : جاء رجل إلى أبى علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال : إنّ ابن عباس يزعم أنّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أىّ يوم نزلت ، وفي من نزلت ، فقال : أبى عليه السّلام سله فيمن نزلت
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
.
فيمن نزلت
« لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ »
وفيمن نزلت :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
فأتاه الرّجل فسأله فقال وددت إن الّذي أمرك بهذا واجهني به ، فأساله عن العرش ممّ خلقه اللّه ، ومتى خلق وكم هو وكيف هو ، فانصرف الرجل إلى أبى فقال أبى فهل أجابك بالآيات فقال : لا قال أبى لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير مدّع ولا منتحل اما قوله
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
ففيه نزل وفي أبيه .
أما قوله :
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ »
ففي أبيه نزلت وأما الأخرى ففي أبيه نزلت وفينا ، ولم يكن الرّباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ، ومن نسله المرابط وأماما سأل عنه من العرش ممّ خلقه اللّه فان اللّه خلقه أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء ، الهواء والقلم والنور .
ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة ومن ذلك النور نور أخضر ومنه اخضرت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور أحمر منه ، احمرت الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبق لأوّل العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق إلّا ويسبح بحمد ربه ، ويقدسه ، بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة لو أذن للسان واحد فاسمع شيئا مما في