تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
32 - عنه باسناده عن محمّد بن هاشم ، عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال له الأبرش الكلبي بلغني انّك قلت في قول اللّه :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ »
أنها تبدل خبزة ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها فضحك الأبرش وقال : أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز ، فقال ويحك في أىّ المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا إذا هم في الموقف أو في النار يعذّبون ؟ فقال : لا في النار فقال ويحك وإنّ اللّه يقول :
« لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ »
قال : فسكت [ 1 ] . 33 - عنه وفي خبر آخر عنه فقال : وهم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب فكيف يشتغلون عنه في الحساب [ 2 ] . 34 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لقد خلق اللّه في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض ، فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثمّ خلق اللّه آدم أبا هذا البشر ، وخلق ذرّيته منه ، ولا واللّه ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها اللّه ولا خلت النار من أرواح الكافرين منذ خلقها اللّه لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيامة وصيّر اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار . ان اللّه تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ، بلى واللّه ليخلقنّ خلقا من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلّهم ، أليس اللّه يقول :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ »
وقال اللّه :
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 237 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 237 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 161 | الشيخ عزيز الله عطاردي