ينبغي للناس أن يحجّوا هذا البيت ويعظّموه لتعظيم اللّه إياه وأن يلقونا حيث كنّا نحن الأدلّاء على اللّه [ 1 ] .
25 - عنه باسناده عن ثعلبة بن ميمون ، عن ميسر عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّ أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربّه فقال : « رب اجعل
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
[ 2 ] .
26 - عنه قال : وفي رواية أخرى عنه قال : كنا في الفسطاط ، عند أبي جعفر عليه السّلام نحو من خمسين رجلا قال فجلس بعد سكوت كان منا طويلا فقال : ما لكم لا تنطقون لعلكم ترون أنى نبي ؟ لا واللّه ما أنا كذلك ولكن فىّ قرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قريبة ، وولادة من وصلها وصله اللّه ومن أحبّها أحبّه اللّه ومن أكرمها أكرمه اللّه ، أتدرون أىّ البقاع أفضل عند اللّه منزلة ؟ فلم يتكلّم أحد فكان هو الرادّ على نفسه فقال : تلك مكة الحرام التي رضيها لنفسه حرما وجعل بيته فيها .
ثم قال : أتدرون أىّ بقعة أفضل من مكة ؟ فلم يتكلّم أحد فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إبراهيم نفسه الّذي كان يذود فيه غنمه ويصلّى فيه ، فو اللّه لو أنّ عبدا صفّ قدميه في ذلك المكان قام النهار مصلّيا حتى يجنّه الليل وقام الليل مصليا حتى يجنّه النهار ، ثم لم يعرف لنا حقا أهل البيت وحرمنا حقنا لم يقبل اللّه منه شيئا أبدا .
أن أبانا إبراهيم صلوات اللّه عليه ، كان فيما اشترط على ربّه أن قال :
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
أما أنه لم يقل النّاس كلّهم أنتم أولئك رحمكم اللّه ونظراؤكم انما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض وينبغي للناس أن يحجّوا هذا البيت وأن يعظّموه لتعظيم
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 233 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 233 .