تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تُفَنِّدُونِ »
قال : وأقبل ولده يحثّون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف والملك الذي أعطاه اللّه والعز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف . كان مسيرهم من مصر إلى بلد يعقوب تسعة أيام
« فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
ألقى القميص
عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً »
وقال لهم : ما فعل ابن يامين قالوا اخلفناه عند أخيه صالحا قال : فحمد اللّه يعقوب عند ذلك وسجد لربّه سجدة الشكر ورجع إليه بصره وتقوم له ظهره وقال لولده : تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم فساروا إلى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف يا ميل فأحثوا السير فرحا وسرورا فصاروا تسعة أيام إلى مصر [ 1 ] . 23 - عنه باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : فساروا تسعة أيام إلى مصر فلمّا دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه ، فقبله وبكى ، ورفعه ورفع خالته على سرير الملك ، ثمّ دخل منزله فادّهن فاكتحل ولبس ثياب العزّ والملك ، ثم خرج إليهم ، فلمّا رأوه سجدوا جميعا له إعظاما له وشكرا للّه فعند ذلك قال :
« يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ »
إلى قوله :
« بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي »
قال : ولم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدّهن ولا يكتحل ولا يتطيّب ولا يضحك ولا يمسّ النساء حتى جمع اللّه ليعقوب شمله جمع بينه وبين يعقوب وإخوته [ 2 ] . 24 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبى جعفر عليه السّلام : كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر بعد ما جمع اللّه يعقوب شمله ، وأراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة ؟ قال : عاش حولين قلت : فمن كان يومئذ الحجة للّه في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ فقال : كان يعقوب الحجة وكان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمل يوسف عظام يعقوب في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ، ثم كان
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 196 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 197 .