تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
نوائب الدنيا إلّا أنّه قال يوما :
« إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
[ 1 ] . 20 - عنه باسناده عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبى جعفر عليه السّلام : أخبرني عن يعقوب حين قال :
« اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ »
أكان علم أنّه حىّ وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه من الحزن ؟ قال : نعم علم أنّه حىّ قال : وكيف علم قال : إنّه دعى في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه تربال وهو ملك الموت . فقال له تربال : ما حاجتك يا يعقوب قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل متفرقة روحا روحا قال : فمرّ بك روح يوسف ؟ قال لا قال : فعند ذلك علم أنّه حىّ فقال لولده :
« اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ »
وفي خبر آخر : عزرائيل وهو ملك الموت وذكر نحوه عنه [ 2 ] . 21 - عنه باسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : واشتدّ حزنه يعنى يعقوب حتى تقوس ظهره وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده حتى احتاجوا حاجة شديدة وفنيت ميرتهم ، فعند ذلك قال يعقوب لولده :
« اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ »
فخرج منهم نفر وبعث معهم ببضاعة يسيرة وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه وولده وأوصى ولده أن يبدو بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفى الكيل من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللّه صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب والنار ليحرقه بها ، فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما وأنجاه منها أخبرك أيها العزيز إنا
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 188 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 189 .