تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
في أدبى ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلىّ عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلىّ من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديرى إياها عليك ، ولكنّ الشيطان أنساك ذكرى ، فصرت إلى القنوط من رحمتي وأنا اللّه الجواد الكريم أحبّ عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلىّ فيما عندي يا يعقوب أنا رادّ إليك يوسف وأخاه ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ورادّ إليك بصرك ومقوم لك ظهرك وطب نفسا وقرّ عينا وإنّ الذي فعلته بك كان أدبا منى لك فأقبل أدبى . قال : ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر ، حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة « ف
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا »
بأخينا ابن يامين وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسألك تخلية سبيله وان تمنّ به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبّله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الّذي عليه . ثم أقبل عليهم فقال :
« هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ
من قبل »
وَأَخِيهِ
من بعد
« قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
. . .
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا »
فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا
« قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ »
[ 1 ] . 22 - عنه باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام
« قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
. . .
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا »
الّذي بلته دموع عيني ،
« فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي
يرتدّ
بَصِيراً »
لو قد شمّ بريحى
« وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ »
وردّهم إلى يعقوب في ذلك اليوم ، وجهزهم بجميع ما يحتاجون إليه فلمّا فصلت عيرهم ، من مصر وجد يعقوب ريح يوسف فقال لمن بحضرته من ولده :
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 190 - 192 .