أنواع : منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة ، فيعلم ما عنى به ومنهم من ينبأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في أذنه [ 1 ] .
13 - عنه باسناده عن ابن حصين ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
« وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ »
قال : كانت الدراهم ثمانية عشر درهما [ 2 ] .
14 - عنه باسناده عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أىّ شيء يقول الناس في قول اللّه عز وجلّ :
« لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
قلت : يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال : لا ليس كما يقولون فقلت : فأي شيء رأى ؟ قال : لما همّت به وهمّ بها قامت إلى صنم معها في البيت فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف : ما صنعت ؟
قال : طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا قال : فقال يوسف : فأنت تستحيي من صنمك وهو لا يسمع ولا يبصر ولا أستحي أنا من ربّى [ 3 ] .
15 - عنه باسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يحدّث قال : لما فقد يعقوب يوسف اشتدّ حزنه عليه وبكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن واحتاج حاجة شديدة ، وتغيرت حاله قال : وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرّتين للشتاء والصيف ، وأنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر ، مع رفقة خرجت فلما دخلوا على يوسف وذلك بعد ما ولّاه العزيز مصر فعرفهم يوسف ولم يعرفه إخوته لهيبة الملك وعزته .
فقال لهم : هلموا بضاعتكم قبل الرفاق وقال لفتيانه : عجلوا لهؤلاء الكبل وأوفوهم فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم ولا تعلموهم بذلك ففعلوا ، ثم
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 166 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 172 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 174 .