آدم خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي وأسكنته جنّتى وأمرته أن لا يقرب شجرة منها فعصاني وسألني فتبت عليه ، وان كان أبوك نوح انتجبته من بين خلقي وجعلته رسولا إليهم ، فلمّا عصوا دعاني فاستجبت له وأغرقتهم وأنجيته ومن معه في الفلك ، وإن كان أبوك إبراهيم ، اتّخذته خليلا ، وأنجيته من النار جعلتها بردا وسلاما وإن كان أبوك يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا .
فما زال يبكى حتّى ذهب بصره وقعد في الطريق يشكوني إلى خلقي فأىّ حق لآبائك وأجدادك علىّ ؟ قال فقال جبرئيل : يا يوسف قل : أسألك بيمنك العظيم وسلطانك القديم ، فقالها فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها [ 1 ] .
6 - عنه وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« قَدْ شَغَفَها حُبًّا »
يقول قد حجبها حبه عن الناس فلا تعقل غيره والحجاب هو الشغاف والشغاف هو حجاب القلب [ 2 ] .
7 - عنه أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن علىّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
قال شرك طاعة وليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان ، فأشركوا باللّه في الطاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه [ 3 ] .
8 - عنه وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
يعنى نفسه ومن تبعه ، يعنى علي بن أبي طالب وآل محمّد عليهم السّلام [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 350 - 354 .
[ 2 ] تفسير القمي : 1 / 357 .
[ 3 ] تفسير القمي : 1 / 358 .
[ 4 ] تفسير القمي : 1 / 358 .