تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يَصْبِرْ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
فقالوا كما حكى اللّه عز وجلّ :
« لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
أي لا تعيير
« يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
. قال : فلمّا ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب رفع يعقوب يديه إلى السماء فقال : « يا حسن الصاحبة يا كريم المعونة يا خيرا كلّه ائتني بروح منك وفرج من عندك » فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا يعقوب ألا أعلمك ، دعوات يرد اللّه عليك بصرك وابنيك ؟ قال نعم قال قل : « يا من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو يا من يشدّ السماء بالهواء وكبس الأرض على الماء واختار لنفسه أحسن الأسماء ائتني بروح منك وفرج من عندك » قال فما انفجر عمود الصبح حتى أوتى بالقميص فطرح عليه فردّ اللّه عليه بصره وولده . قال : ولمّا أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه اللّه تأويل الرؤيا ، فكان يعبر لأهل السجن ، فلمّا سألاه الفتيان الرؤيا وعبر لهما وقال للذي ظن أنّه ناج منهما أذكرنى عند ربك ولم يفزع في تلك الحالة إلى اللّه ، فأوحى اللّه إليه من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال يوسف : أنت يا ربّ قال فمن حببك إلى أبيك ؟ قال أنت يا ربّ ، قال فمن وجه إليك السيارة التي رأيتها ؟ قال أنت يا ربّ قال : فمن علمك الدعاء الّذي دعوت به حتّى جعلت لك من الجبّ فرجا ؟ قال أنت يا ربّ قال : فمن أنطق لسان الصبىّ بعذرك ؟ قال : أنت يا رب قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا قال : أنت يا ربّ ، قال فكيف استعنت بغيري ولم تستعن بي وأملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي وفي قبضتي ولم تفزع الىّ ولبثت السجن بضع سنين ، فقال يوسف : « أسألك بحق آبائي وأجدادي عليك إلا فرجّت عنى » فأوحى اللّه إليه يا يوسف وأىّ حق لآبائك وأجدادك علىّ ؟ إن كان أبوك