تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يعملون فقال : نعم إلّا أهل بيت منهم من المسلمين أما تسمع لقوله تعالى
« فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ ويحذّرهم عذابه وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة . كان لوط ابن خالة إبراهيم وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط وكان لوط وإبراهيم نبيّين مرسلين منذرين وكان لوط رجلا سخيا كريما يقرى الضيف إذا نزل به ويحذّرهم قومه قال : فلمّا رأى قوم لوط ذلك منه قالوا له إنا ننهاك عن العالمين لا تقرى ضيفا ينزل بك ان فعلت ذلك فضحنا ضيفك الذي ينزل بك وأخذناك فكان لوط إذا نزل الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه وذلك أنه لم يكن للوط عشيرة . قال ولم يزل لوط وإبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قومهم ، فكانت لإبراهيم وللوط منزلة من اللّه عز وجل شريفة وأن اللّه عز وجل كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودّة إبراهيم وخلّته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر . عذابهم قال أبو جعفر عليه السّلام فلما اشتدّ أسف اللّه على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط . فبعث اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم ، وخاف أن يكونوا سرّاقا فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا : سلاما قال سلام انا منكم وجلون قالوا لا توجل أنّا رسل ربك نبشرك بغلام عليم » قال أبو جعفر عليه السّلام والغلام هو إسماعيل بن هاجر فقال إبراهيم للرسل « ا بشرتمونى على أن الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين » فقال إبراهيم فما خطبكم بعد البشارة « قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انّهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين » . قال أبو جعفر عليه السّلام فقال إبراهيم للرسل : « ان فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 281 | الشيخ عزيز الله عطاردي