تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثيابهم وتمرّغوا على التّراب وطرحوا التراب على رؤوسهم وقالوا لأصنامهم : لئن لم تجبن صالحا اليوم لتفضحنّ قال : ثمّ دعوه فقالوا : يا صالح ادعها فدعاها فلم تجبه . فقال لهم : يا قوم قد ذهب صدر النّهار ولا أرى آلهتكم تجيبونى فاسألوني حتّى ادعوا إلهي فيجيبكم الساعة فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم والمنظور إليهم منهم ، فقالوا : يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربّك اتبعناك وأجبناك ويبايعك جميع أهل قريتنا فقال لهم صالح عليه السّلام سلوني ما شئتم فقالوا : تقدّم بنا إلى هذا الجبل وكان الجبل قريبا منهم فانطلق معهم صالح ، فلمّا انتهوا إلى الجبل قالوا يا صالح ادع لنا ربّك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء بين جنبيها ميل . فقال لهم صالح : لقد سألتموني شيئا يعظم علىّ ويهون على ربّى جلّ وعزّ قال فسأل اللّه تعالى صالح ذلك فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لمّا سمعوا ذلك ثمّ اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا كالمرأة إذا أخذها المخاض ، ثمّ لم يفجأهم الّا رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع فما استتمت رقبتها حتّى اجترّت ثمّ خرج سائر جسدها ثم استوت قائمة على الأرض فلمّا رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربّك ادع لنا ربّك يخرج لنا فصيلها فسأل اللّه عز وجل ذلك فرمت به فدب حولها . فقال لهم : يا قوم أبقى شيء قالوا : لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا ويؤمنون بك قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون إليهم حتّى ارتدّ منهم أربعة وستون رجلا وقالوا : سحر وكذب قالوا : فانتهوا إلى الجميع فقال الستّة : حق وقال الجميع : كذب وسحر قال : فانصرفوا على ذلك ثمّ ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها ، قال ابن محبوب : فحدّثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا يقال له : سعيد بن يزيد فأخبرني أنّه رأى الجبل الّذي خرجت منه بالشام قال : فرأيت جنبها قد حك