تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الثماليّ عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا ينتظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحّاء على الطعام وإنّ لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ، ولا قوم وأنّه دعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى الايمان به واتباعه ، ونهاهم عن الفواحش وحثّهم على طاعة اللّه فلم يجيبوه ولم يطيعوه وأن اللّه عز وجلّ لمّا أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا أو نذرا . فلما عتوا عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجهم منها وقالوا للوط أسر بأهلك من هذه القرية اللّيلة بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون ، فلمّا انتصف اللّيل سار لوط ببناته وتولّت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم أنّ لوطا قد سار ببناته وإني نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من اللّه بحتم عذاب قوم لوط فأهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين . ثم أعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين ، فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها وضربت بجناحي الا يسر على ما حوى عليه غربيّها فاقتلعتها يا محمّد من تحت سبع أرضين الّا منزل لوط آية للسيارة ثم عرجت بها في خوافى جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها فلمّا طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم . فقلّبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وأمطر اللّه عليهم حجارة من سجّيل مسومة عند ربك وما هي يا محمّد من الظالمين عليها من أمتك ببعيد قال : فقال له