تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الجبل فأثر جنبها فيه وجبل آخر بينه وبين هذا [ 1 ]

12 - باب ما روى في أيوب

1 - الصدوق حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علىّ السكرىّ قال : حدثنا محمّد بن زكريّا الجوهري قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : انّ أيّوب ابتلى من غير ذنب وإنّ الأنبياء لا يذنبون لأنّهم معصومون المطهّرون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا وكبيرا . قال إنّ أيّوب مع جميع ما ابتلى به لم ينتن له رائحة ولا قبحت له صورة ، ولا خرجت منه مدة دم ولا قيح ولا استقذره أحد رآه ولا استوحش منه أحد شاهده ، ولا يدوّد شيء من جسده وهكذا يصنع اللّه عزّ وجلّ بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه وأنّما اجتنبه النّاس لفقره وضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بماله عند ربّه تعالى ذكره من التأييد والفرج وقد قال النّبي أعظم الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل . إنمّا ابتلاه اللّه عز وجلّ بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلّا يدّعوا له الربوبيّة إذا شاهدوا ما أراد اللّه أن يوصله إليه من عظائم نعمه متى شاهدوه ليستدلّوا بذلك على أنّ الثواب من اللّه تعالى ذكره على ضربين استحقاق واختصاص ولئلّا يحتقروا ضعيفا لضعفه ولا فقيرا لفقره ولا مريضا لمرضه وليعلموا أنّه يسقم من يشاء ويشفى من يشاء متى شاء كيف شاء ، بأىّ سبب شاء ويجعل ذلك
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 185 - 186 .