تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عبرة لمن يشاء وشقاوة لمن يشاء وسعادة لمن يشاء ، وهو في جميع ذلك عدل في قضائه وحكيم في أفعاله لا يفعل بعباده إلّا الا صلح لهم ولا قوة لهم إلّا به [ 1 ] .

13 - باب ما روى في لوط

1 - الصدوق حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي بصير ، قال : قلت لأبى جعفر عليه السّلام : كان رسول اللّه يتعوذ من البخل ، فقال نعم يا با محمّد في كلّ صباح ومساء ونحن نتعوذ باللّه من البخل ، يقول اللّه
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » *
وسأخبرك عن عاقبة البخل ان قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم فقلت وما أعقبهم . فقال إنّ قريه قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا وبخلا ولو ما فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك وانما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة ، فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون رفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل . ثمّ قال : فأي داء أدأى من البخل ولا اضرّ عاقبة ولا أفحش عند اللّه عزّ وجلّ قال أبو بصير فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا
هامش
[ 1 ] الخصال : 399 - 400 .