رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا جبرئيل واين كانت قريتهم من البلاد فقال جبرئيل كان موضع قريتهم إذ ذاك في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام قال فقال له صلّى اللّه عليه وآله : أرأيتك حين قلبتها عليهم في أىّ موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها فقال يا محمّد : وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا في البحر [ 1 ] .
3 - عنه حدثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال : حدثني الحسن بن متيل عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن سعيد قال : أخبرني زكريا بن محمّد عن أبيه عن عمرو ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم اللّه تعالى فطلبهم إبليس لعنه اللّه الطلب الشديد ، وكان من قصّتهم وخبرهم أنّهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم وكانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا .
فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا ؟ فقال : نعم مرة بعد مرّة فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل ، فلمّا كان اللّيل صاح ، فقال : مالك فقال : كان أبى ينوّمنى على بطنه فقال : تعال فنم على بطني قال فلم يزل بذلك الرّجل حتّى علمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس الثانية عمله هو ثمّ انسلّ وفرّ منهم ، فأصبحوا فجعل الرّجل يخبر ما فعل الغلام ويعجبهم منه شيء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه ، حتّى اكتفى الرّجال بعضهم ببعض .
ثم جعلوا يرصدون مارّ الطريق فيفعلون بهم حتّى ترك مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه اللّه أنّه قد أحكم أمره في الرّجال دار إلى النساء فصيّر نفسه مرأة ثم قال إنّ رجالكم يفعلون بعضهم ببعض ؟
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 2 / 236 .