تعالى : إن تكفر به أمّتك فقد وكلّت أهل بيتك بالأيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا ولا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمّتك ، وولاة أمرى بعدك وأهل استنباط العلم الّذي ليس فيه كذب ولا اثم ، ولا زور ولا بطر ولا رياء فهذا بيان ما ينتهى إليه أمر هذه الأمة : انّ اللّه جلّ وعزّ طهّر أهل بيت نبيّه عليهم السلام وسألهم أجر المودّة وأجرى لهم الولاية وجعلهم أوصياءه وأحبّاءه ثابتة بعده في امّته .
فاعتبروا يا أيها النّاس فيما قلت حيث وضع اللّه عزّ وجلّ ولايته وطاعته ومودّته واستنباط علمه وحججه ، فإيّاه فتقبلوا وبه فاستمسكوا تنجوا به وتكون لكم الحجة يوم القيامة وطريق ربّكم جلّ وعزّ ولا تصل ولاية إلى اللّه عزّ وجلّ إلّا بهم ، فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه أن يكرمه ولا يعذّبه ، ومن يأت اللّه عزّ وجلّ بغير ما أمره كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يذلّه وأن يعذّبه [ 1 ] .
3 - الصدوق أبى رحمه اللّه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد ، عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن مصعب ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : لولا ان آدم أذنب ، ما أذنب مؤمن أبدا ولولا أنّ اللّه عزّ وجلّ تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا . [ 2 ]
4 - عنه اخبرني علىّ بن حاتم قال : حدّثنا أبو عبد اللّه بن ثابت ، قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد عن القسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوّجها إحدى بنيه ، وتزوّج الآخر إلى الجنّ فولدتا جميعا ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجانّ وأنكر أن يكون زوّج بنيه
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 113 - 120
[ 2 ] علل الشرائع : 1 / 79