آدم وجحوده ما جعل على نفسه [ 1 ] .
6 - عنه حدثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا علىّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمندانىّ ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرىّ ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، محمّد بن علىّ الباقر عليهم السلام قال : أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى آدم عليه السّلام : يا آدم إنّى أجمع لك الخير كلّه في أربع كلمات :
واحدة لي : وواحدة لك ؛ وواحدة فيما بيني وبينك ؛ وواحدة فيما بينك وبين الناس . فأمّا الّتي لي : فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ؛ وأمّا الّتي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ؛ وأمّا الّتي بيني وبينك : فعليك الدّعاء وعلىّ الإجابة :
وأما الّتي فيما بينك وبين الناس : فترضى للناس ما ترضى لنفسك [ 2 ] .
7 - المفيد مرسلا عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستانيّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : انّ اللّه لمّا أخرج ذريّة آدم عليه السّلام من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة له وبالنبوّة لكلّ نبىّ ، كان اوّل من أخذ عليهم الميثاق بالنبوّة نبوّة محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال اللّه تعالى لآدم عليه السّلام : انظر ما ذا ترى ، قال : فنظر آدم إلى ذريّته وهم ذرّ ، قد ملئوا السماء ، فقال آدم : يا ربّ ما أكثر ذريّتى ولأمر ما خلقتهم ، فما تريد منهم بأخذ الميثاق عليهم ؟
قال اللّه تعالى : يعبدونني ولا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم قال آدم : يا ربّ ما لي أرى بعض الذّر أعظم من بعض وبعضهم له نور كثير ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كلّ حالاتهم ، قال آدم : يا ربّ فتأذن لي في الكلام فأتكلّم ؟ قال جلّ
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 2 / 239
[ 2 ] معاني الأخبار : 137