تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عليه السّلام ، وقد بشّر به أبوهم نوح عليه السّلام فآمنوا به واتّبعوه وصدّقوه فنجوا من عذاب الرّيح . هو قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً » *
وقوله عزّ وجلّ
« كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ »
وقال تبارك وتعالى :
« وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ »
وقوله :
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا
( لنجعلها في أهل بيته )
وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ »
لنجعلها في أهل بيته وأمر العقب من ذريّة الأنبياء عليهم السلام من كان قبل إبراهيم ، لإبراهيم عليه السّلام وكان بين إبراهيم وهود من الأنبياء صلوات اللّه عليهم وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ »
. قوله عزّ ذكره
« فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي »
وقوله عزّ وجلّ :
« وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ »
فجرى بين كلّ نبيّين عشرة أنبياء وتسعة وثمانية أنبياء كلّهم أنبياء وجرى لكلّ نبىّ ما جرى لنوح صلى اللّه عليه وكما جرى لآدم وهود وصالح وشعيب وإبراهيم صلوات اللّه عليهم حتّى انتهت إلى يوسف بن يعقوب عليهما السّلام . ثمّ صارت من بعد يوسف في أسباط إلى موسى عليه السّلام فكان بين يوسف وبين موسى من الأنبياء عليهم السّلام ، فأرسل اللّه موسى وهارون عليهما السّلام إلى فرعون وهامان وقارون ، ثمّ أرسل الرسل تترى
« كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ »
وكانت بنو إسرائيل تقتل نبيّا واثنان قائمان ويقتلون اثنين وأربعة قيام حتّى أنّه كان ربّما قتلوا في اليوم الواحد سبعين نبيا ويقوم سوق قتلهم آخر النهار . فلمّا نزلت التوراة على موسى عليه السّلام بشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء وكان وصىّ موسى يوشع بن نون عليه السّلام ، وهو فتاه الّذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فلم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى بعث اللّه تبارك وتعالى
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 217 | الشيخ عزيز الله عطاردي