تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من الصفوة والرّسل والأنبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الّذين هم ولاة أمر اللّه عزّ وجلّ واستنباط علم اللّه وأهل آثار علم اللّه من الذرّيّة الّتي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء عليهم السّلام من الآباء والإخوان والذرّيّة من الأنبياء . فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم ، ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر اللّه عزّ وجلّ وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء عليهم السلام فقد خالف أمر اللّه عزّ وجلّ وجعل الجهّال ولاة أمر اللّه والمتكلّفين بغير هدى من اللّه عزّ وجلّ ، وزعموا أنهم أهل استنباط علم اللّه فقد كذّبوا على اللّه ورسوله ورغبوا عن وصيّه ، عليه السّلام وطاعته ولم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك وتعالى ، فضلّوا وأضلّوا أتباعهم ، ولم يكن لهم حجّة يوم القيامة . إنّما الحجّة في آل إبراهيم عليه السّلام ، لقول اللّه عزّ وجلّ : « ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكم والنّبوة وآتيناهم ملكا عظيما » فالحجّة الأنبياء عليهم السلام ، وأهل بيوتات الأنبياء عليهم السلام حتّى تقوم الساعة لأنّ كتاب اللّه ينطق بذلك ، وصيّة اللّه بعضها من بعض الّتي وضعها على النّاس فقال عزّ وجلّ :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
وهي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى فهذا بيان عروة الايمان الّتي نجا بها من نجا قبلكم وبها ينجو من يتّبع الأئمة . قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
« نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. . .
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ، فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »
. فانّه وكلّ بالفضل من أهل بيته والإخوان والذّريّة وهو قول اللّه تبارك و