من بناته [ 1 ] .
5 - عنه حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال إنّ اللّه عزّ وجلّ عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم قال : فمرّ آدم باسم داود النبيّ فإذا عمره في العالم أربعون سنة ، فقال آدم عليه السّلام يا ربّ ما أقل عمر داود وما أكثر عمرى يا ربّ إن أنا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أتثبت ذلك له ؟ .
قال يا آدم نعم ، قال فإني قد زدته من عمرى ثلاثين سنة فانفذ ذلك له ، وأثبتها له عندك واطرحها من عمرى ، قال أبو جعفر عليه السّلام فأثبت اللّه عزّ وجلّ لداود في عمره ثلثين سنة وكانت له عند اللّه مثبتة فذلك قول اللّه عزّ وجلّ
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
قال فمحا اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال فمضى عمر آدم فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم يا ملك الموت إنّه قد بقي من عمرى ثلاثون سنة .
فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء قال فقال له آدم : ما اذكر هذا ، قال فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد ألم تسأل اللّه عزّ وجلّ أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر قال آدم حتى اعلم ذلك .
قال أبو جعفر وكان آدم صادقا ولم يذكر ولم يجحد فمن ذلك اليوم أمر اللّه تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمّى ، لنسيان
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 1 / 97