تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الثغور فأقيم به كبعض أهله ، فقال أكتب إلى ابن زياد بذلك فكتب إلى ابن زياد يخبره بما قال ، فهمّ ابن زياد ان يجيبه إلى ذلك ، فقال شمر بن ذي الجوشن الكلابي : لا تقبل منه حتّى يضع يده في يدك فإنه ان أفلت كان أولى بالقوّة منك وكنت أولى بالضعف منه فلا ترض إلّا بنزوله على حكمك . فقال ابن زياد نعم رأيك وكتب إلى ابن سعد أمّا بعد فانّى لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله وتمنّيه السلامة وتكون شافعا له عندي فان نزل على حكمي ، ووضع يده في يدي ، فابعث به الىّ وان أبى ، فازحف عليه واقتله وأصحابه ، واوطىء الخيل صدره وظهره ومثل به وان أبيت فاعتزل عملنا وسلمه إلى شمر بن ذي الجوشن ، فقد أمرناه فيك بأمر وكتب إلى أسفل الكتاب : الآن حين تعلّقته حبالنا * يرجو الخلاص ولات حين مناص رفع الكتاب إلى شمر وقال : اذهب إليه ، فان فعل ما أمرته به ، والّا فاضرب عنقه وأنت الأمير على الناس وأبعث الىّ برأسه [ 1 ] . 11 - قال الواقدي : لما وصل شمر إلى عمر بن سعد ناداه عمر بن سعد لا أهلا واللّه بك ولا سهلا يا أبرص لا قرب اللّه دارك ولا أدنى مزارك ، وقبح ما جئت به ، ثمّ قرأ الكتاب وقال : واللّه لقد ثنيته عمّا كان في عزمه ولقد اذعن ولكنّك شيطان فعلت ما فعلت ، فقال له شمر : ان فعلت ما قال الأمير والا فخل بيني وبين العسكر فبعث عمر إلى الحسين فأخبره بما جرى فقال واللّه لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبدا وانشد :
لا ذعرت السوام في فلق الصبح
ذكر جدّى أبو الفرج في كتاب المنتظم أن شمر بن ذي الجوشن
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 248 .