وقف على أصحاب الحسين وقال : أين بنو أختنا ، فخرج إليه العبّاس وعثمان وجعفر بنو علىّ بن أبي طالب عليه السّلام فقالوا ما الّذي تريد فقال أنتم يا بنى أختي آمنون ، فقالوا لعنك اللّه ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له .
قلت : ومعنى قول شمر أين بنى أختنا يشير إلى أمّ البنين بنت حزام الكلابية وشمر كان كلابيا ، وقال ابن جرير : وكان شمر قد أخذ من ابن زياد أمانا لبنيها وكانت تحت علي عليه السّلام ، وهؤلاء الثلاثة بنوها وذكر ابن جرير أيضا : أن جرير بن عبد اللّه ابن مخلد الكلابي كانت أمّ البنين عمّته فأخذ لهم أمانا هو وشمر بن ذي الجوشن [ 1 ]
. 12 - قال عبد الرزاق المقرم : وافتعل ابن سعد على أبى الضيم ما لم يقله وكتب به إلى ابن زياد زعما منه أن فيه صلاح الأمّة وجمال النظام فقال في كتابه : أمّا بعد فانّ اللّه أطفأ النائرة وجمع الكلمة وأصلح أمر الأمة ، وهذا حسين أعطاني أن يرجع إلى المكان الّذي منه أتى ، أو يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبينه رأيه وفي هذا رضا لكم وللامّة صلاح .
هيهات أن يكون ذلك الأبى ومن علّم الناس الصبر على المكاره ، وملاقاة الحتوف طوع ابن مرجانة منقادا لابن آكلة الأكباد أليس هو القائل لأخيه الأطرف : واللّه لا أعطى الدنية من نفسي ، ويقول لابن الحنفية : لو لم يكن ملجأ لما بايعت يزيد ، وقال لزرارة بن صالح : إنّى أعلم علما يقينا أن هناك مصرعى ومصارع أصحابي ، ولا ينجو منهم الا ولدى علىّ وقال لجعفر بن سليمان الضبعي : أنّهم لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي . وآخر قوله يوم الطف :
ألا وان الدعي ابن الدعىّ قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا
هامش
[ 1 ] تذكره الخواص 249 .