الذي تسألونه وتسومونه أو كرهنا فرددنا ، وإنمّا أراد بذلك أن يردّهم عنه تلك العشية حتّى يأمر بأمره ويوصى أهله فلمّا أتاهم العبّاس بن علي بذلك قال عمر بن سعد : ما ترى يا شمر ؟ قال : ما ترى أنت ، أنت الأمير والرأي رأيك قال : قد أردت ألا أكون .
ثمّ أقبل على الناس فقال ما ذا ترون ، فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزبيدي : سبحان اللّه واللّه لو كانوا من الديلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها وقال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة فقال : واللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخرجتهم العشية ، قال : وكان العبّاس بن علي حين أتى حسينا بما عرض عليه عمر بن سعد قال : ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة وتدفعهم عند العشية لعلّنا نصلّى لربّنا اللّيلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أنّى قد كنت أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار [ 1 ]
9 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك العامري ، عن علىّ بن الحسين ، قال : أتانا رسول من قبل عمر بن سعد ، فقام مثل حيث يسمع الصوت فقال : انّا قد أجلناكم إلى غد فان استسلم سرحنا بكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد وان أبيتم فلسنا تاركيكم [ 2 ]
. 10 - قال سبط ابن الجوزي : وكان عمر بن سعد يكره قتال الحسين فبعث إليه يطلب الاجتماع به ، فاجتمعا خلوة فقال له عمر ما جاء بك فقال أهل الكوفة ، فقال : ما عرفت ما فعلوا معكم ، فقال : من خادعنا في اللّه انخدعنا له ، فقال له عمر قد وقعت الآن فما ترى ؟ فقال دعوني ارجع فأقيم بمكّة أو المدينة أو أذهب إلى بعض
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 415 .
[ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 417 .