تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
صانع أتمضى لأمر أميرك ؟ وإلّا فخلّ بيني وبين العسكر ، قال له عمر : أنا أتولّى ذلك ولا كرامة لك ، ولكن كن أنت على الرجالة . وصاح الشمر بأعلى صوته : أين بنو أختنا ؟ أين العبّاس واخوته ؟ فأعرضوا عنه . فقال الحسين : أجيبوه ولو كان فاسقا قالوا : ما شأنك وما تريد ؟ قال : يا بنى أختي أنتم آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد ، فقال العبّاس : لعنك اللّه ولعن أمانك أتؤمنّنا وابن رسول اللّه لا أمان له وتأمرنا أن ندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء . لمّا رجع العبّاس قام إليه زهير بن القين وقال : أحدثك بحديث وعيته قال : بلى فقال : لما أراد أبوك أن يتزوّج طلب من أخيه عقيل وكان عارفا بأنساب العرب أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها ، فتلد غلاما شجاعا ينصر الحسين بكربلاء ، وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصّر عن نصرة أخيك وحماية أخواتك ، فقال العبّاس : أتشجعني يا زهير في مثل هذا اليوم واللّه لأرينك شيئا ما رأيته فجدل أبطالا . ونكس رايات في حالة لم يكن من همه القتال ولا مجالدة الأبطال بل همه إيصال الماء إلى عيال أخيه [ 1 ] قال العطاردي : تمّ المجلّد الأول من مسند الامام أبى عبد اللّه الحسين الشهيد عليه السلام ويتلوه ان شاء اللّه المجلد الثاني وأوّله باب ما جرى في ليلة عاشورا .
هامش
[ 1 ] مقتل الحسين : / 229