تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
دعاهم ، فقال : هذا أمان بعث به خالكم ، فقال له الفتية : اقرأ خالنا السلام ، وقل له : أن لا حاجة لنا في أمانكم ، أمان اللّه خير من أمان ابن سمية ، قال : فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد ، فلمّا قدم به عليه فقرأه ، قال له عمر : مالك ويلك ! لا قرّب اللّه دارك ، وقبّح اللّه ما قدمت به علىّ ! واللّه إنّى لأظنّك أنت ثنيته أن يقبل ما كتبت به إليه ، أفسدت علينا أمرا كنا رجونا أن يصلح ، لا يستسلم واللّه حسين ، إنّ نفسا أبيه لبين جنبيه ، فقال له شمر : أخبرني ما أنت صانع ؟ أتمضى لأمر أميرك وتقتل عدوّه ، والّا فخلّ بيني وبين الجند والعسكر ، قال : لا ولا كرامة لك ، وأنا أتولّى ذلك ، قال : فدونك ، وكن أنت على الرّجال ، قال : فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم ، قال : وجاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين . فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العبّاس وجعفر وعثمان بنو علىّ ، فقالوا له : مالك وما تريد ؟ قال : أنتم يا بنى أختي آمنون ، قال له الفتية : لعنك اللّه ولعن أمانك ! لئن كنت خالنا أتؤمنّنا وابن رسول اللّه لا أمان له ! قال : ثمّ إنّ عمر بن سعد نادى : يا خيل اللّه اركبى وأبشرى فركب في الناس ثمّ زحف نحوهم بعد صلاة العصر وحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه وسمعت أخته زينب الصيحة فدنت من أخيها فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت . قال : فرفع الحسين رأسه فقال : انّى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام فقال لي : إنّك تروح إلينا قال : فلطمت أخته وجهها وقالت : يا ويلتا فقال : ليس لك الويل يا أخية اسكتى رحمك الرحمن وقال العبّاس بن علي يا أخي أتاك القوم قال : فنهض ثمّ قال : يا عبّاس اركب بنفسي أنت يا أخي حتّى تلقاهم فتقول لهم : ما لكم وما بدا لكم وتسألهم عما جاء بهم فأتاهم العبّاس فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا