فعلوا فليبعث بهم إلىّ مسلما ، وان هم أبوا فليقاتلهم ، فان فعل فاسمع له وأطع ، وان هو أبى فقاتلهم ، فأنت أمير الناس ، وثب عليه فاضرب عنقه ، وابعث الىّ برأسه [ 1 ]
7 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى أبو جناب الكلبي ، قال : ثمّ كتب عبيد اللّه ابن زياد إلى عمر بن سعد : أما بعد ، فانّى لم أبعثك إلى حسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ، ولا لتقعد له عندي شافعا . انظر ، فان نزل حسين وأصحابه على الحكم ، واستسلموا ، فابعث بهم الىّ سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون .
فان قتل حسين فأوطى الخيل صدره وظهره ، فانّه عاقّ شاقّ ، قاطع ظلوم ، وليس دهري في هذا ، أن يضرّ بعد الموت شيئا ، ولكن علىّ قول لو قد قتلته فعلت هذا به ، إن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع ، وان أبيت فاعتزل عملنا وجندنا ، وخلّ بين ذي الجوشن وبين العسكر ، فانا قد أمرناه [ 2 ]
. 7 - عنه قال أبو مخنف : عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك العامري ، قال : لمّا قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب قام هو وعبد اللّه بن أبي المحلّ - وكانت عمته أمّ البنين ابنة حزام عند علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فولدت له العبّاس وعبد اللّه وجعفرا وعثمان - فقال عبد إله بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب : أصلح اللّه الأمير ! ان بنى أختنا مع الحسين ، فان رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت ، قال : نعم ونعمة عين ، فأمر كاتبه ، فكتب لهم أمانا .
فبعث به عبد اللّه بن أبي المحلّ مع مولى له يقال له : كزمان ، فلمّا قدم عليهم
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 414 .
[ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 415 .