أخيكم الحسين عليه السّلام والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد .
قال فناداه العبّاس بن علي عليه السّلام تبّت يداك ولعن ما جئتنا به من أمانك يا عدوّ اللّه ، أتأمرنا أن نترك أخانا وسيّدنا الحسين بن فاطمة عليه السّلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء ، قال فرجع الشمر لعنه اللّه إلى عسكره مبغضا ، قال الراوي ولما رأى الحسين عليه السّلام حرص القوم على تعجيل القتال ، وقلّة انتفاعهم بمواعظ الفعال والمقال قال لأخيه العباس عليه السّلام : إن استطعت أن تصرفهم عنّا في هذا اليوم ، فافعل لعلّنا نصلى لربّنا في هذه اللّيلة فانّه يعلم إنّى أحبّ الصلاة وتلاوة كتابه .
قال الراوي : فسألهم العبّاس ذلك ، فتوقف عمر بن سعد لعنه اللّه ، فقال عمرو ابن الحجّاج الزبيدي : واللّه لو أنّهم من الترك والديلم وسألونا مثل ذلك لاجبناهم ، فكيف وهم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأجابوهم إلى ذلك [ 1 ]
. 5 - قال الدينوري : ثمّ انّ ابن زياد كتب إلى عمر بن سعد : أمّا بعد ، فانّى لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيّام ، ولا لتمنّيه السلامة والبقاء ، ولا لتكون شفيعه الىّ ، فأعرض عليه ، وعلى أصحابه النزول على حكمي ، فان أجابوك فابعث به وبأصحابه الىّ ، وإن أبوا فازحف إليه ، فانّه عاقّ شاقّ ، فإن لم تفعل فاعتزل جندنا ، وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فانا قد أمرناه بأمرنا ، فنادى عمر بن سعد في أصحابه أن أنهدوا إلى القوم ، فنهض إليهم عشية الخميس ، وليلة الجمعة لتسع ليال خلون من المحرّم ، فسألهم الحسين تأخير الحرب إلى غد ، فأجابوه [ 2 ]
. 6 - قال الطبري : قال أبو مخنف : فحدّثنى سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال : ثمّ انّ عبيد اللّه بن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن فقال له : اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد ، فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي ، فان
هامش
[ 1 ] اللهوف : 38 .
[ 2 ] الاخبار الطوال : 255 .