ثمّ يقيئه ويتلظّى عطشا ، فما ذال ذلك دأبه حتّى لفظ نفسه لعنه اللّه [ 1 ]
. 3 - قال الفتال : ورد كتاب ابن زياد في الأثر إلى عمر بن سعد أن حل بين الحسين وأصحابه والماء ، فلا يذوقوا منه قطرة ، كما صنع بالتقى الزكىّ عثمان بن عفان فبعث عمر بن سعر في الوقت عمرو بن الحجّاج في خمسمائة فارس ، فنزلوا الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يستقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام ، ونادى عبيد اللّه بن حصين الأزدي وكان عداده في بجيلة .
فقال بأعلى صوته الا تنظروا إلى الماء كأنّه كبد السماء ، واللّه لا تذوقون منه قطرة حتّى تموتوا ، عطشا ، فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا قال حميد بن مسلم : واللّه لعدّته بعد ذلك في مرضه ، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لقد رأيته يشرب الماء حتّى يبغر ، ويقىء ، ويصيح : العطش العطش ، ثمّ يعود فيشرب الماء حتّى يبغر ثمّ يقيئه ويتلظّى عطشا فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ نفسه [ 2 ]
. 4 - قال ابن شهرآشوب : كتب ابن زياد إلى عمر بن سعد ، أمّا بعد فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقىّ النقىّ عثمان أمير المؤمنين المظلوم ، قال : بعث عمر بن سعد ، عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بينه وبين الماء ثلاثة أيّام إلى أن قتل [ 3 ]
. 5 - قال الدينوري : قالوا : ورد كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد ، أن امنع الحسين وأصحابه الماء ، فلا يذوقوا منه حسوة ، كما فعلوا بالتقىّ عثمان بن عفان ، فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك ، أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب ، فينيخ على الشريعة ، ويحولوا بين الحسين وأصحابه ، وبين الماء ، وذلك قبل مقتله بثلاثة
هامش
[ 1 ] الارشاد : 211 .
[ 2 ] روضة الواعظين : 156 .
[ 3 ] المناقب : 2 / 214 .