العراق ، ولم أزل معه إلى أن قتل واللّه ما سمعته قال ذلك [ 1 ]
.
39 - باب منع الماء
1 - قال الصدوق : فبلغ عبيد اللّه بن زياد أنّ عمر بن سعد يسامر الحسين عليه السّلام ويحدّثه ويكره قتاله فوجه إليه شمر بن ذي الجوشن في أربعة آلاف فارس ، وكتب إلى عمر بن سعد : إذا أتاك كتابي هذا فلا تمهلنّ الحسين بن علي ، وخذ بكظمه وحل بين الماء وبينه كما حيل بين عثمان وبين الماء يوم الدار [ 2 ]
2 - قال المفيد : وورد كتاب ابن زياد ، في الأثر إلى عمر بن سعد : أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقى الزكىّ عثمان بن عفان ، فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجّاج ، في خمس مائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، ان يستقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين عليه السّلام بثلاثة أيّام .
نادى عبد اللّه بن حصين الأزدي وكان عداده في بجيلة ، بأعلى صوته يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ، واللّه لا تذوقون منه قطرة واحدة حتّى تموتوا عطشا ، فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا ، قال حميد بن مسلم : واللّه لعدته بعد ذلك في مرضه ، فو اللّه الذي لا إله غيره ، لقد رأيته يشرب الماء حتّى يبغر ، ثمّ يقىء ويصيح العطش ، العطش ، ثمّ يعود فيشرب الماء حتّى يبغر ،
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 247 .
[ 2 ] أمالي الصدوق : 94 .