تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الحنظلي ، فقال له : ويحك يا قرّة ! الق حسينا فسله ما جاء به ؟ وما ذا يريد ؟ قال : فأتاه قرّة بن قيس ، فلمّا رآه الحسين مقبلا قال : أتعرفون هذا ؟ فقال حبيب بن مظاهر : نعم ، هذا رجل من حنظلة تميمىّ ، وهو ابن أختنا ، ولقد كنت أعرفه بحسن الرأي ، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد . قال : فجاء حتّى سلّم على الحسين ، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه له ، فقال الحسين : كتب الىّ أهل مصركم هذا أن أقدم ، فأمّا إذا كرهوني فأنا أنصرف عنهم قال : ثمّ قال له حبيب بن مظاهر : ويحك يا قرّة ابن قيس ! أنّى ترجع إلى القوم الظالمين ! انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك اللّه بالكرامة ، وإيّانا معك فقال له قرّة أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته ، وأرى رأيي ، قال فانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر ، فقال له عمر بن سعد : إنّى لأرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقتاله [ 1 ] . 12 - عنه قال هشام ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثنى النضر بن صالح بن حبيب ابن زهير العبسىّ ، عن حسان بن فائد بن بكير العبسي ، قال : أشهد أنّ كتاب عمر ابن سعد جاء إلى عبيد اللّه بن زياد وأنا عنده ، فإذا فيه : بسم اللّه الرّحمن الرحيم . أمّا بعد ، فانّى حيث نزلت بالحسين ، بعثت إليه رسولي فسألته عمّا أقدمه ، وما ذا يطلب ويسأل ، فقال : كتب إلىّ أهل هذه البلاد ، وأتتني رسلهم ، فسألوني القدوم ، ففعلت ، فأمّا إذ كرهونى فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم ، فأنا منصرف عنهم ، فلمّا قرىء الكتاب على ابن زياد قال : الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص ! قال : وكتب إلى عمر بن سعد : بسم اللّه الرحمن الرحيم : أمّا بعد ، فقد بلغني
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 409 .